الأصول:
قال علماؤنا (?): "الرُّخْصةُ في الشَّرعِ بمعنى الإباحة للضَّرورة أو الحاجة، وقد تُستعمل في إباحة نوعٍ من جنسٍ ممنوعٍ"وهذا من فقه مالكٌ - رحمه الله -؛ فإنه بَوَّبَ في التّشديد ثُمَّ أَرْخَصَ فيه.
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى (?):
قوله (?): "وأَنا يومئذِ قد ناهزتُ الاحْتِلاَمَ " أي قَارَبْتُه. ووصفُه بذلك نفسه يفيدُ أنّ إقرار النّبيِّ -عليه السّلام- له (?) على المرور بين يدي بعض الصَّفِّ دليلٌ على إباحته؛ لأنّه قد كان يعقل الأمرَ والنَّهيَ، ويصحّ منه امتثالهما وقد ورد الشَّرعُ بتقرير (?) من هو دون ذلك السّنّ على الشّرائع ومنعه من المحظور.
المسألة الثّانية: في حدِّ إلاحتلام والبلوغ
اختلف علماؤنا فيه:
فقيل: خمس عشرة، ذَكَرَهُ ابن وهب.
وقال ابنُ القاسم: ثمانية عشر.
وحديث ابنُ وهب في ذلك حديث ابن عمر؛ أنّه قال: عرضت على النَّبيِّ صلّى الله عليه في جيش وأنا ابن أَربع عشرة، فلم يقبلني، وعرضت عليه من قابل في جيش وأنا في خمس عشرة، فقبلني (?).
العارضة:
قال: رفعَ اللهُ الحرجَ عن الآدميّ حتّى يبلغ الحُلُم وينتهي إلى النّكاح بالإجماع ونصّ القرآن، فإذا قال الغلامُ: احتلمت، في سنِّ احتمالِ ذلك وعادته، قُبِلَ منه، إلَّا