ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده)) (?).
ومما يدل على فضل المساجد، ومكانتها قول الله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ الله كَثِيرًا} (?). فالجهاد شُرع لإعلاء كلمة الله، والمساجد هي أفضل البقاع التي تُرْفَع فيها كلمة التوحيد، وتُؤَدَّى فيها أعظم الفرائض بعد الشهادتين، ولهذا كان الدفاع عنها واجباً على المسلمين، فقوله تعالى: {وَلَوْلا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} قال الإمام ابن جرير رحمه الله: ((أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنه لولا دفاعه الناس بعضهم ببعض، لهدم ما ذكر، من دفعه تعالى ذكره بعضهم ببعض، وكفه المشركين بالمسلمين عن ذلك، ومنه كفه ببعضهم التظالم: