إنما سُمّي ثورا لأنه يُثير الأرض والثوب إنما سُمِّي ثوبا لأنه ثاب لباسا بعد أن كان غزلاحسيبه اللهكذا قال.

قال: وزعم أن القَرْنان إنما سُمّي قَرْناناً لأنه مُطيق لفجور امرأته كالثور القَرْنان أي المطيق لحمل قرونهوفي القرآن: {وما كُنَّا له مُقْرِنين} .

أي مُطيقين.

قال: وحكى يحيى بن علي بن يحيى المنجم أنه سأله بحَضْرة عبد الله بن أحمد بن حمدون النديم: من أي شيء اشتق الجرجيرفقال: لأن الريح تجرجره.

قال: وما معنى تجرجرهقال: تجرره.

قال: ومن هذا قيل للحبل الجريرلأنه يجر على الأرض.

قال: والجرة لِمَ سميت جرة قال: لأنها تجر على الأرض.

فقال: لو جرت على الأرض لانكسرتقال فالمجرَّة لم سميت مجرة قال: لأن الله جرَّها في السماء جرا.

قال فالجُرْجور الذي هو اسم المائة من الإبل لِمَ سُميت بهفقال: لأنها تجر بالأزمة وتُقاد.

قال: فالفصيل المجَرّ الذي شُق طرفُ لسانه لئلا يرضع أمه ما قولك فيهقال: لأنهم جروا لسانه حتى قطعوه.

قال: فإن جروا أذنه فقطعوها تسميه مجراقال: لا يجوز ذلكفقال يحيى بن علي: قد نَقَضْتُ العلة التي أتيتَ بها على نفسك ومن لم يدر أن هذا مناقضة فلا حس له.

انتهى.

النوع الرابع والعشرون

معرفة الحقيقة والمجاز

قال ابن فارس في فقه اللغة:

الحقيقة من قَوْلنا: حقَّ الشيء إذا وَجَب.

واشتقاقُه من الشيء المحقق وهو المحكميقال: ثَوبٌ محقّقُ النَّسج: أي مُحْكَمُه.

فالحقيقةُ: الكلامُ الموضوعُ موضعه الذي ليس باستعارة ولا تمثيل ولا تقديم فيه ولا تأخيركقول القائل: أحمد الله على نِعَمه وإحسانه.

وهذا أكثر الكلام وأكثَرُ آي القرآن وشعرُ العرب على هذا.

وأما المجاز فمأخوذٌ من جازَ يجوز إذا استن ماضياتقول جاز بنا فلان وجاز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015