أأطعمت العراق ورافديه ... فزاريًا أحذ يد القميص (?)

تفهق بالعراق أبو المثنى ... وعلم أهله أكل الخبيص (?)

ولم يك قبلها راعي مخاضٍ ... ليأمنه على وركي قلوص (?)

وهذا الكلام لا يخلو من فكاهة صحيحة. ولكن عامل «النكتة» الصادر عن سرعة الخاطر أوضح فيه. وانظر إلى أثر الوزن البين في ترتيبات الكلمات وصياغة البيت. لا يكاد الشاعر يفرع من «بر» في البيت الأول حتى يتبعها «بكريم»، ثم يُردف ذلك بأوصاف تقرى النعت الأول. ولا يجد الشاعر متنفسًا -من سرعة الوزن- ليخلص إلى معنى آخر. وكذلك البيت الثاني إن تأملته وجدت خلاصته: «أوليت العراق فزاريًا أو بعبارة أدق: أوليت عمر بن هبيرة وهو من تعلم؟ » - وقد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015