وأتم القصة وانتقل إلى غيرها. ومن المؤسف حقًا أن هذا الجزء القصصي من القصيدة قد ضاع أكثره فلم تبق منه إلا أبيات:
وأُنشد القارئ قطعة أخرى من متقارب الأعشى يصف الخمر [نفسه]:
أتاني يؤمراني في الشمو ... ل ليلاً فقلت له غادها (?)
أرحنا نُباكر جد الصبو ... ح قبل النفوس وحسادها
فقمنا ولما يصح ديكنا ... إلى جونةٍ عند حدادها
أي إلى شراء دن أسود قد احتفظ به صاحب حانوت من الضرب الحريص.
تنخلها من بكار القطاف ... أزيرق آمن إكسادها (?)
أي أزيرق الطرف من الروم أو سواهم من صهب السبال.
فقلنا له هذه هاتها ... بأدماء في حبل مقتادها (?)
فقال تزيدونني تسعةً ... وليست بعدلٍ لأندادها (?)
فقلت لمنصفنا أعطه ... فلما رأى حضر شهادها (?)
أضاء مظلته بالسرا ... ج والليل غامر جدادها
أي جوانبها، عني جوانب المظلة (البيت الشعري) الذي كان فيه صاحب الخمر.