الهمزات معلقة الحرث "آذنتنا يبينها أسماء" وهي من رصين النظم، ومن أفصح ما قالته العرب، وفيها إمتاع لأحد له بنغم الخفيف لا يكاد يفوقه شيء إلا مذهب البحتري في السينية والأعشى في معلقته:
ما بكاء الكبير بالأطلال ... وسؤالي وما ترد سؤالي
وأعجب لماذا أهملها صاحب جمهرة أشعار العرب.
ولولا أن كلمة الحرث هذه مشهورة ومن مقررات المنهج الثانوي في أكثر البلاد العربية لاستمررت أستشهد لك منها بالأبيات، إذ فيها من اللفظ المرقص المطرب نحو قوله:
بعد عهد لنا ببرقة شما ... ء فأدني ديارها الخلصاء (?)
فرياض القطا فأودية الشر ... بب فالشعبتان فالإبلاء
تأمل إلى هذه الباءات والشينات كيف جاء بها الشاعر كأنما يضرب على عود أبح. وانظر إلى تكرار التاءات في قوله:
وصتيت من العواتك لا تنسهاه إلا مبيضة رعلاء (?)