تَنْبِيه توسع أَصْحَابنَا فِي أَلْفَاظ الْمَنْدُوب فَالْمَشْهُور مَا تقدم من أَنه يُسمى سنة ومستحبا وَقَالَ ابْن حمدَان فِي الْمقنع وَيُسمى تَطَوّعا وَطَاعَة ونفلا وقربة إِجْمَاعًا

وَقَالَ ابْن قَاضِي الثفل وَيُسمى أَيْضا مرغبا فِيهِ وإحسانا

وَقَالَ مدرس المستنصرية فِي الْحَاوِي أَعْلَاهُ سنة ثمَّ فَضِيلَة ثمَّ نَافِلَة

وَقَالَ أَصْحَابنَا والمالكية وَالشَّافِعِيَّة الْعِبَادَة الطَّاعَة وَقَالَ بذلك الْحَنَفِيَّة وَلَكِن اشترطوا النِّيَّة

وَالطَّاعَة مُوَافقَة الْأَمر وَالْمَعْصِيَة عِنْد الْفُقَهَاء مُخَالفَة الْأَمر وَعند الْمُعْتَزلَة مُخَالفَة الْإِرَادَة وكل قربَة طَاعَة وَلَا عكس

فصل

الْحَرَام ضد الْوَاجِب مَأْخُوذ من الْحُرْمَة وَهِي مَا لَا يحل انتهاكه وَشرعا مَا ذمّ فَاعله وَلَو قولا أَو عمل قلب وَيُسمى مَحْظُورًا وممنوعا ومزجورا ومعصية وذنبا وقبيحا وسيئة وفاحشة وإثما

وَمن الْحَرَام نوع يُقَال لَهُ الْمُخَير ومثاله أَن يُقَال للمكلف لَا تنْكح هَذِه الْمَرْأَة أَو أُخْتهَا أَو بنت أُخْتهَا أَو بنت أَخِيهَا فَيكون مَنْهِيّا عَنْهُمَا على التَّخْيِير فأيتهما شَاءَ اجْتنب ونكح الْأُخْرَى كَمَا أَنه إِذا أسلم عَلَيْهِمَا قيل لَهُ طلق إِحْدَاهمَا وَأمْسك الْأُخْرَى أيتها شِئْت وَاعْلَم أَن الْفِعْل الْوَاحِد الْمنْهِي عَنهُ إِمَّا أَن يُلَاحظ من حَيْثُ كَونه جِنْسا أَو يُلَاحظ من حَيْثُ كَونه نوعا فَإِن لوحظ من حَيْثُ الجنسية جَازَ أَن يكون موردا لِلْأَمْرِ وللنهي وَأَن يتَوَجَّه كل مِنْهُمَا إِلَيْهِ بِاعْتِبَار أَنْوَاعه وَإِن لوحظ من حَيْثُ النوعية جَازَ أَن يتَوَجَّه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015