ويتميز الشعر العربي بأنه أعطى صورة صادقة للبيئة المحلية وظروفها المختلفة.1

وقد ورد بالقرآن الكريم بعض الإشارات الجغرافية مثل ما يشير إلى كروية الأرض:

{يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} [سورة الزمر: 5] وما يشير إلى دوران الأرض:

{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} . [سورة النمل: 88]

وقوله تعالى: {لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [سورة يس: 40] وما يشير إلى الغلاف الغازي وقلة الأكسجين كلما ارتفعنا عن سطح البحر:

{يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} . [سورة الأنعام: 125] .

وهناك مصدر ثالث إلى جانب الشعر والقرآن ألا وهو الكتب الجغرافية، ومن أقدم ما كتبه العرب المسلمون في الجغرافيا ما دونه النضر بن شميل، وهشام الكلبي، ويذكر ياقوت الحموي أن هشامًا الكلبي دون 150 كتابًا منها كتاب البلدان الكبير وكتاب البلدان الصغير، وكتاب الأقاليم وعجائب البحار وكتاب الأنهار.

ولئن كانت كتابات الجغرافيين المسلمين قد تناولت شتى الموضوعات الجغرافية بحيث يمكن وصفها بالشمولية، ويمكن أن نصنف ما كتبوه وفق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015