الفصل الثاني: الكسائي وتلاميذه

1- نشاطه العلمي:

هو علي1 بن حمزة، من أصل فارسي، وُلد بالكوفة في سنة تسع عشرة ومائة للهجرة، ونشأ بها، وأكب منذ نشأته على حلقات القراء مثل سليمان بن أرقم راوي2 قراءة الحسن البصري، وأبي بكر شعبة بن عياش راوي3 قراءة عاصم بن أبي النجود إمام قراء الكوفة في الجيل السابق للكسائي، وسفيان بن عيينة راوي4 قراءة عبد الله بن كثير إمام قراء مكة. ولزم حلقة حمزة بن حبيب الزيات المتوفى سنة 156 للهجرة إمام قراء الكوفيين لعصره، حتى حذق قراءته، ويقال: إنه لقب بلقبه الكسائي في مجالسه؛ لأنه كان يلبس كساء أسود ثمينا، ويقال: بل لقب بذلك لأنه أحرم في كساء. وكان فطنا ذكيا، فرأى أنه لن يبرع في قراءة الذكر الحكيم إلا إذا عرف إعرابه، فاختلف إلى حلقات أبي جعفر الرواسي وإلى كتابه الفيصل ولم يجد عنده ما يريد، فرحل إلى البادية رحلته الأولى5، ثم عاد إلى الكوفة, وكأنه رأى أنه لن يحسن العربية إلا إذا استمع إلى معلميها بالبصرة فرحل إليهم، وأخذ ينتقل بين حلقات عيسى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015