الجامع، فإن كانت ممن تتصرف أحلفت نهاراً، وإلا أحلفت ليلاً، وأجاز سَحنون في امرأتين ليستا ممن تخرج أن تحلفا في أقرب المساجد إليهما.

وقال القاضي عبد الوهاب: إن كانت من أهل الشرف والأقدار جاز أن يبعث الحاكم إليها من يحلفها، ولا مقال للخصم.

ولماذا ذكر عياض حلف المرأة في بيتها حسبما تقدم قال: وهذا فيما تطلب فيه، ولابن كنانة في المدنيَّة قال: يحلف النساء اللاتي لا يخرجن في بيوتهن فيما ادعي عليهن، وأما إن أردن أن يستحققن حقهن فيخرجن إلى موضع اليمين، وقد حلف سَحنون مثل هؤلاء في أقرب المساجد إليهن، وأما شُيُوخ الأندلسيين فرأوا أنه لابد من خروج هؤلاء، ومن امتنعت حكم عليها بحكم الملد.

قال عياض: وليس هذا بصواب.

الشَّيخ في نوادره: روى ابن القاسم تخرج فيما له بال، فمن كانت تخرج بالنهار خرجت، وإلا خرجت بالليل، وفي الموازيَّة مثله.

قلتُ: لمحمد: تخرج في ربع دينار.

قال: لا إلا في الشيء الكثير الذي له بال، ومنهن من هي كالرجل تخرج هذه تحلف بالنهار في المسجد الجامع في ربع دينار، ولابن حبيب عن الأخوين من لا تخرج نهاراً تخرج في الليل في ربع دينار

عياض: قوله: وأما ما سألت عنه من المكاتب، والمدرب، وأمهات الأولاد فسنتهم سنة الأحرار، إلا أني أرى أمهات الأولاد كالحرائر منهن من يخرج، ومنهن من لا يخرج حمل بعضهم أول الكلام على الذكور دون الإناث، وعليه اختصره أبو محمد، وحمله آخرون على الذكور والإناث، وأن ما عدا أمهات الأولاد كالرجال في الخروج لليمين؛ لأن حرمة أمهات الأولاد بحرمة ساداتهن وأبنائهن كالحرائر، وإليه ذهب ابن محرز، ووقع في كلام ابن القاسم في هذه المسألة في كتاب الشهادات، وأما ما سألت عنه من المدبرة والمكاتبة وأمهات الأولاد فسنتهن سنة الأحرار، وهو محتمل.

قلتُ: وللباجي عن ابن القاسم: والحرة والعبد والمدبرة والمكاتبة سواء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015