يقول: (أقسم بالذي أمات وأحيا).
وسمع يحيى ابن القاسم في الديات صفة حلف القسامة أن يقولوا: بالله الذي لا إله إلا هو، ليس عليهم أن يقولوا: الرحمن الرحيم، ولا الطالب الغالب المدرك.
ابن رُشد: هذا مشهور مذهبه، وعزا لابن كنانة مثل قول ابن الماجِشون قال: وفي كتاب ابن شعبان: من حلف عند المنبر فليقل: ورب هذا المنبر.
وروى ابن القاسم وابن وَهْب يقول: بالله أمات وأحيا، والزيادة على بالله الذي لا إله إلا هو، عند من رواها استحسان إذا لم يختلف في أنه إن لم يزد على ذلك أجزأته يمينه.
قلتُ: وقاله اللخمي.
وفيها: ولا يحلف النصراني أو اليهودي في حق أو لعان أو غيره إلا بالله، ولا يزاد عليه الذي أنزل التوراة والإنجيل.
اللخمي: قال ابن شعبان: روى الواقدي: أن اليهودي يحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى، والنصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وقول ابن عبد السلام: النصراني يقر بالتوراة والإنجيل فلعله يغلظ عليه بذكرهما معاً، والمؤلف لم يبينه خلاف ظاهر الرواية.
ابن محرز: قال في الكتاب في النصراني: لا يحلف إلا بالله، وظاهره أنهم لا يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو، وقاله ابن شبلون وغيره: قالوا: لأنهم لا يوحدون، ولا يكلفون ما ليس من دينهم، وليس كذلك بل يحلفون اليمين على هذه الصورة، ولا يكون ذلك منهم إيمانا، ونص عليه متقدمو علمائنا، ويدل عليه استحلاف المجوس بالله، وهم ينفون الصانع تعالى الله عن قولهم.
زاد عياض: وفرق ابن شبلون بين اليهود فألزمهم ذلك لقولهم بالتوحد، وبين بغيرهم.
المازري: وفى تمكين المسلم من استحلافه اليهودي يوم السبت قولا القابسي وبعض المتأخرين، فخص بعضهم الخلاف باليهودي؛ لأن النصراني لا يعظم يوماً،