أقر به من الكراء أو أخذ أرضه إن كان فيه منتفع، وفى جواز أخذه بقيمته ما تقدم للتونسى والمشهور، وإن لم يكن فيه منفعة وجب لرب الأرض ولم يجز تركه للمكترى بما أقر به ولا بكراء المثل؛ لأنه بيع له بما يأخذه من الكراء وإن نكل حلف الحالف وقبل قوله، وإن لم يشبه على ما مر فإن نكل أخذ رب الأرض أرضه، ولو قال: احلف ما علمت حرثه لا على ما أكريت منه لم يكن لحلفه معنى، إلا أن ينكل الحارث عن اليمين فإن نكل قيل لرب الأرض: احلف ما علمت بحرثه إياها وخذها واقلع الزرع إن شئت، وإن قال رب الأرض احلف ما أكريت إلا على ما علمت بحرثه إياها لم يمكن من حلفه على ذلك عن ابن القاسم؛ لأنه إن نكل عن حلفه ما علمت بحرثه إياها وجب أن يحلف الحارث لقد علم بحرثه وإذا حلف عليه كان كقيام بينة بذلك أو إقرار به، وكلما ثبت أحدهما كان شبهة توجب قبول قول الحارث أنه اكتراها بكذا إن أشبه ذلك كراء المثل فيحلف الحارث إن نكل رب الأرض عن الحلف ما علم بحرثه على علمه به وعلى اكترائه إياها منه بكذا إن أشبه ما ادعى كراؤها، وإن لم يشبه لم يصدق فى ذلك وحلف ربها ما أكرها منه واستحق كراء مثلها ولم يكن له قله زرعه إن حلف الحالف أنه حرثها بعلمه، فإن نكل فيه كان لرب الأرض أخذها وقله الزرع، وإن قامت للحارث بينة بحرثه الأرض بعلم ربها فالقول قوله مع يمينه فى الكراء إن أشبه وإلا حلف ربها واستحق كراء المثل، فإن نكل فالقول قول الحارث وإن لم يشبه وإن كان ما أقر به الحارث من الكراء ككراؤ المثل فأكثر فلا يمين عليه، هذا قول ابن القاسم فى المدونة وتسويته فيها بين قيام البينة للحارث على علم رب الأرض بحرثه أو نكوله فى قبول قول الحارث بيمينه فى الكراء إن أشبه إنما يريد: أن نكل عن اليمين ما حرثها بعلمه ومعرفته أما لو نكل عن الحلف على أنه لم يكرها منه فالقول قول الحارث ولو لم يشبه اتفاقا بينهم إلا ما تقدم من مسألة القراض، وغير ابن القاسم فى المدونة لم يرى حرثه الأرض بعلمه شبهة توجب قبول قوله فى الكراء وجعل القول قول رب الأرض مع يمينه أنه ما أكراها، فإذا حلف استحق كراء المثل وإن كان ما أقر به المكترى أكثر من كراء المثل فلا يمين على واحد منهما، وسواء على قول الغير علم أو لم يعلم لا يحلف على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015