أنها طهرت ثلاثين يوماً على الولاء وانتقلت عادتها إليه في الطهر فتبقى هي على ذلك في زمان الاستمرار، ومن المشايخ من صحح ما ذكر في «الكتاب» وقال: المكان قد انتقل أما العدد لم ينتقل فبقي اعتبار العدد الأول والله أعلم.

(نوع آخر) في رسم الفتوى

المرأة إذا أخبرت أنها طهرت عشرة أيام ينبغي للمفتي أن يسألها إنك طهرت اليوم العاشر أو اليوم الحادي عشر إن قالت: اليوم العاشر أخذ تسعة، وإن قالت اليوم الحادي عشر أخذ عشراً، واعلم بأن تمام العشرة الأيام في اليوم الحادي عشر قبل الساعة التي رأت الدم فيه في اليوم الأول بلا فصل، أما لو استقصينا في الساعات في مثل هذا تعسّر عليها الأمر فلا يستقصي في ذلك ولكن يسألها على نحو ما بيّنا.

وكذلك في هذا الأطهار، إذا أخبرت أنها طهرت عشرين ينبغي للمفتي أن يسألها أنك رأيت الدم دم العشرين أو يوم الحادي والعشرين، فإن قالت: يوم العشرين أخذنا تسعة عشر، وإن قالت: ويوم الحادي والعشرين أخذنا عشرين يفعل هكذا في جميع الصور إلا في دم ثلاثة أيام في طهر خمسة عشر، فإنا نستقصي في دم ثلاثة أيام إذا أخبرت أنها طهرت في اليوم الرابع في الساعات فخامة أن ينتقص الدم إليه عن ثلاثة أيام ولياليها، وكذلك تستقصي في طهر خمسة عشر إذا أخبرت أنها رأت الدم يوم السادس عشر، فخامة أن يقصر الطهر عن خمسة عشر.

وينبغي للمفتي أنها إذا أخبرت أنها اغتسلت من حيضها وطهرت، فلا تنقطع أن يسألها عن أيام حيضها وطهرها فإن أخبرت أن عادتها في الطهر عشرون وعادتها في الحيض عشرة أمرها بالصلاة من تمام العشرة عشرين يوماً ثم تدع الصلاة عشرة إذا رأت الدم وتصلي عشرين.

وإن أخبرت أن عادتها في الطهر عشرون، وفي الحيض ستة أيام أمرها بإعادة ما تركت من الصلاة بعد تمام الستة، وذلك أربعة وهو أول الطهر ثم يأمرها أن تصلي من ذلك الوقت إلى تمام طهرها، وذلك ستة عشر يوماً حتى يتم أيام طهرها عشرون يوماً ثم تدع الصلاة ستة أيام من موضع حيضها إن رأت الدم وهذه المرأة قد كانت أصابت كما رأت أيام حيضها ستة أيام، فتركت الصلاة إلى تمام العشرة؛ لأن هذا دم على إثر طهر تام فيكون حيضاً، وهكذا الجواب في كل دم كان على إثر طهر تام، إن المرأة تؤمر بترك الصلاة فيه من غير تقدير؛ لأن ما زاد على أيام حيضها دم على إثر الحيض فيكون تبعاً للمحيض حتى يظهر أنه ليس بحيض وذلك بأن تجاوز العشرة أو إن لم تجاوز، ولكن الطهر بعده ينتقص عن خمسة عشر.

ففي هذه الصورة كان حيضها معروفها، وما تأخر عن أيام حيضها يكون استحاضة، وتؤمر هي بإعادة الصلاة في ذلك، فأما إذا انقطع الدم على رأس العشرة أو فيما دون العشرة، والطهر بعده خمسة عشر يوماً لا يخالطه دم كان جميع ما رأته في أيامها وبعد أيامها حيضاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015