ومن عنده شهادة لآدمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله وإن لم يعلمها فالأولى أن يعلمه بها ابتداء فإن أقامها قبل إعلامه جاز ولا يحل كتمانها بالكلية ويستحب الإشهاد على البيع وكل عقد سوى النكاح والرجعة ففي وجوبه فيهما خلاف سبق.
ولا يجوز للشاهد أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع فالرؤية تخص الأفعال كالقتل والغصب والسرقة والرضاع والولادة ونحو ذلك.
والسماع ضربان سماع من المشهود عليه كالطلاق والعتاق والإبراء والعقود وحكم الحاكم والأقارير وغيرها فيلزمه أن يشهد به على من سمعه وإن لم يشهده لاختفائه أو مع العلم به وعنه في سماع الحكم والأقارير لا يجوز حتى يشهده على نفسه وعنه يجبر في ذلك وعنه إن أقر بحق في الحال كقوله له على كذا شهد به وإن أقر بسابقه فقط كقوله أقرضني فكان له على أو كان له علي