ومن ذلك: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ 1} ، بالتشديد. قرأ بها السلمي.

قال أبو الفتح: معنى تدعو هنا، أي: تنسبوا إلى السلم، كقولك: فلان يدعى إلى بني فلان، أي: ينتسب إليهم، ويحمل نفسه عليهم. وإلى هذا يرجع معنى قوله:

فما برحت خيل تثوب وتدعى2

فأما قوله:

فلا وأبيك ابنه العامري ... لا يدعي القوم أني أفر3

فإنه من الدعوى المستعملة في المعاملات، المحوجة إلى البينة. وقد تمكن رجوعها أيضا إلى معنى الانتساب، أي: لا ينسبونني إلى الفرار. وما أقرب أطراف هذه اللغة على ظاهر بعدها وأشد تلاقيها مع مظنون تنافيها!

ومن ذلك ما رواه الحلواني عن أبي معمر4 عن عبد الوارث عن أبي عمرو: "وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ5"، مرفوعة الجيم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015