بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة الحسن وأبي رجاء طلحة، بخلاف: "يَوْمَ نَبْطِش1"، مضمومة النون، مكسورة الطاء.
قال أبو الفتح: معنى نبطش أي نسلط عليهم من يبطش بهم، فهذا من بطش هو، وأبطشته أنا، كقولك: قدر وأقدرته، وخرج وأخرجته. وإلى هذا ذهب أبو حاتم في هذه الآية فيما رويناه عنه.
وأما انتصاب "البطشة" فبفعل آخر غير هذا الظاهر، إلا أن هذا دل عليه، فكأنه قال: يوم نبطش من نبطشه، فيبطش البطشة الكبرى، فيجري نحو من قولهم: أعلمت زيدا عمرا العلم اليقين إعلاما، فإعلاما منصوب بأعلمت. وأما العلم اليقين فمنصوب بما دل عليه أعلمت، وهو علم العلم اليقين. وعليه قوله:
ورضت فذلت صعبة أي إذلال2
فأي إذلال منصوب بما دل عليه قوله: {رُضْت} ؛ لأن "رضتها" وأذللتها بمعنى3 واحد ولك أن تنصب "البطشة الكبرى" لا على المصدر، ولكن على أنها مفعول به، فكأنه