حسرتي. أبدلت الياء ألفا هربا إلى خفة الألف من ثقل الياء، كقولك: يا غلاما ويا صاحبا، أنت تريد: يا غلامي ويا صاحبي. وأنشده منه قوله:

يا بنت عما لا تلومي واهجمي1

وذلك أنه أبدل من ياء "عمي" ألفا، وليس العم منادى. وهذا البدل إنما بابه النداء، كقولك: يا أبا، ويا أما وكان -على هذا- ينبغي ألا يأتي بياء المتكلم بعد الألف؛ لأن هذه الألف إنما هي بدل من ياء الضمير، وليس له هناك ياءان، فهذا وجه إشكال هذا، وهو واضح.

والذي عندي فيه أه جمع بين العوض والمعوض منه، أعني البدل والمبدل منهن كمذهب أبي إسحاق وأبي بكر في قول الفرزدق:

هما نفثا في في من فمويهما ... على النابح العاوي أشد رجام2

أي: مراجعة3: وأنه جمع بين الميم والواو، وإنما الميم بدل من الواو. ومثله ما أنشده أبو زيد:

إني إذا ما حدث ألما ... دعوت يا اللهم يا اللهما4؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015