بسم الله الرحمن الرحيم
قرأ: "يَاسِينَ والقُرْآنِ
"1، بفتح النون ابن أبي إسحاق -بخلاف- والثقفي.
وقرأ: "يَاسِينِ
"، بكسر النون أبو السمال وابن ابي إسحاق، بخلاف.
وهارون عن أبي بكر الهُذَليّ2 عن الكلبي: "يَاسِينُ"، بالرفع. قال: فلقيت الكلبي فسألته، فقال: هي بلغة طيء: يا إنسان.
قال أبو الفتح: أما الكسر والفتح جميعا فكلاهما لالتقاء الساكنين؛ لأنه بنى الكلام على الإدراج، لا على وقف حروف المعجم؛ فحُرِّك فيه لذلك.
ومَن فتح هرب إلى خفة الفتحة لأجل ثقل الياء قبلها والكسرة.
ومن كسر جاء به على أصل حركة التقاء الساكنين. ونظيره قولهم: جَيْرِ3، وهَيْتِ4 لك، وإيهِ وسيبويه [133و] وعَمْرَوَيْهِ، وبابهما.
ومَن ضم احتمل أمرين: أحدهما أن يكون أيضا لالتقاء الساكنين5، كحَوْبُ6 في الزجر، ونحن، وهَيْتُ لك.
والآخر أن يكون على ما ذهب إليه الكلبيّ، ورُوّينا فيه عن قطرب:
فَيَا لَيْتَنِي من بعدِ فَاطا وأهلِهَا ... هلكْتُ ولم أسمَعْ بِها صوتَ إيسانِ7