وقال الأعشى:
كأنَّ قُطُوعَها بِعُنَيْبِسَاتٍ ... تَعَطَّفَهن ذُو جُدَدٍ فَرِيدُ1
وأما "جُدُدٌ" فجمع جَدِيد، أي: آثار جُدُد غير مُخْلِقَة؛ فهو أصح لها، وأوضح للونها. وأما "جَدَد" فلم يثبته أبو حاتم ولا قطرب. وعلى أن له معنى، وهي الطريق الواضح المسفر فالمعنى نحو من الأول. وقد يجوز في "جُدُد" -وهي جديد- الفتح؛ هربا من التضعيف إلى الفتح. وكذلك جميع ما كان مثله من المضاعف: كسَرِير وسُرُر سُرَر، وجَرِير وجُرُر وجُرَر، وتَلِيل وتُلُل2 وتُلَل، وبِئْر جَرُور وجُرُر وجُرَر وجَرَائِر أيضا. قال:
كانتْ مِيَاهِي نُزُعًا قَوَاصِرَا ... وَلَمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الْجَرَائِرَا3
وعلى كل حال فللقُرّاء الرواية، وإذا عَضَدها قياس فحسبك به من إينَاس.
ومن ذلك قراءة الزهري أيضا: "والدَّوَابِ"، خفيفة.
قال أبو الفتح: قد ذكرنا ذلك مشروحا فيما مضى بشواهده4.
ومن ذلك قراءة علي عليه السلام: "فِيهَا لَغُوبٌ"5، بفتح اللام. وهي قراءة السُّلَمي.
قال أبو الفتح: لك فيه وجهان:
إن شئت حملته على ما جاء من المصادر على الفَعُول، نحو: الوَضُوء، والوَلُوغ، والوَقُود.