ولو رضيَتْ يداي بها وضنَّتْ ... لكانَ علي للقدرِ الخيارُ1

ولم يقل رضيتا2.

ومن ذلك قراءة الأعرج وأبان بن عثمان "فَيَطْمَعِ الَّذِي"3 بكسر العين.

قال أبو الفتح: هو معطوف على قول الله تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} ، أي: فلا يطمعِ الذي في قلبه مرض، فكلاهما منهي عنه، إلا أن النصب أقوى معنى، وأشد إصابة للعذر؛ وذلك أنه إذا نصب كان معناه أن طمعه إنما هو مسبَّبٌ عن خضوعهن بالقول. فالأصل في ذلك منهي عنه، والمنهي مسبَّبٌ عن فعلهن، وإذا عطفه كان نهيا لهن وله، وليس فيه دليل على أن الطمع راجعٌ في الأصل إليهن، وواقع من أجلهن. وعليه بيت امرئ القيس:

فقلْتُ له صَوِّبْ ولا تُجْهِدَنَّه ... فيَذُرِكَ من أُخْرَى القطاة فتزلَقِ4 [128و]

فهذا نهي بعد نهي، كالقراءة الشاذة.

ومن ذلك ما رواه عبد الوهاب5 عن أبي عمرو: "وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ"6، نصب.

قال أبو الفتح: "رسول الله" منصوب على اسم "لكن"، والخبر محذوف، أي: ولكن رسول الله محمد. وعليه قول الفرزدق:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015