هذه رؤيا الكبار، وإن صدقت رؤياك يموت إمام لا نظير له في زمانه، فان هذا المنام رؤي حالة وفاة الشافعي والثوري، وأحمد بن حنبل. قال: فما أمسينا حتى جاء الخبر بوفاة الحافظ أبي موسى المديني.

وعن عبد الله بن محمد الخجندي، قال: لما دفن أبو موسى، لم يكادوا يفرغون، حتى جاء مطر عظيم في الحر الشديد، قال: وكان الحافظ أبو موسى قد ذكر في آخر إملاء أملاه، إنه متى مات في كل أمة من له منزلة عند الله رفيعة، بعث الله له سحابا يوم موته، علامة للمغفرة له، ولمن صلى عليه، فوقع له ذلك عند موته، كما كان حدّث في حياته.

في كتاب الأشراف لابن أبي الدنيا

بسنده عن فضيل بن عياض [1] ، أنه قال لرجل: لأعلمنّك كلمة هي خير من الدنيا وما فيها، والله لئن علم الله منك إخراج الآدميين من قلبك، حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره، لم تسأله شيئا إلا أعطاك [2] ./

قال أبو المظفر ابن الجوزي [3] : سمعت جدي ينشد في مجالس وعظه: [الخفيف]

من أراد الهدى يقول ابن إدريس ... هداه وأين كالشافعيّ

وشفى العيّ للسؤال وأنّى ... بامام سواه كشّاف عيّ

قال الصلاح الصفدي [4] : في تاريخه: من المنسوب للشافعي رضي الله عنه [5] : [الخفيف]

رام نفعا فضرّ من غير قصد ... ومن البرّ ما يكون عقوقا

قال الصفدي: أنشدني الأديب علي بن مقاتل الحموي يرثي الملك الأفضل صاحب حماة مواليا [6] :

طور بواسطة نورين ميديا © 2015