بصورتي [1] من السماء في حريرة، وقال: تزوجها فانها امرأتك، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان يصلي وأنا معترضة بين يديه، ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي، ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري، وقبض الله نفسه وهو بين سحري ونحري، ومات في الليلة التي كان يدور عليّ فيها، ودفن في بيتي [2] .

وأخرج ابن سعد عن عائشة قالت: أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة، ملكني رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع سنين، وأتاه الملك بصورتي في كفه فنظر إليها، وبنى بي لتسع سنين [3] ورأيت جبريل، ولم تره امرأة غيري، وكنت أحبّ نسائه إليه، وكان أبي أحبّ أصحابه إليه، ومرض رسول الله صلّى الله عليه وسلم في بيتي، فمرّضته، وقبض ولم يشهده غيري والملائكة [4] .

وأخرج ابن سعد عن أنس بن مالك قال: نزلت في زينب بنت جحش [5] : فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها

[6] ، قال: فكانت تفخر على نساء النبي صلّى الله عليه وسلم، تقول:

زوجكن أهلكن، وزوّجني الله من فوق سبع سماوات [7] .

وأخرج ابن سعد عن عاصم الأحول، أن رجلا من بني أسد، فاخر رجلا فقال الأسدي: هل منكم امرأة زوجها الله من سبع سماوات؟ [8] يعني زينب بنت جحش.

وأخرج ابن سعد عن عائشة قالت: يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت [9] في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إنّ الله زوجها نبيه [10] صلّى الله عليه وسلم في الدنيا، ونطق به القرآن، وأن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال لنا ونحن حوله: (أسرعكن بي لحوقا أطولكن باعا) ، فبشّرها رسول الله صلّى الله عليه وسلم بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة [11] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015