خَطَبَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ إنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لَا أَرَاهُمَا الا خبيثتين الْبَصَلَ وَالثُّومَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنْ الرَّجُلِ فِي الْمَسْجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إلَى الْبَقِيعِ فَمَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (فَرْعٌ)

لَا يَحْرُمُ إخْرَاجُ الرِّيحِ مِنْ الدُّبُرِ فِي الْمَسْجِدِ لَكِنَّ الْأَوْلَى اجْتِنَابُهُ (?) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يتأذى منه بنوا آدَمَ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: (الثَّامِنَةُ) ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا) وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِفُرُوعِهَا حَيْثُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ: (التَّاسِعَةُ) يَحْرُمُ الْبَوْلُ وَالْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ إنَاءٍ وَيُكْرَهُ الْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ فِيهِ فِي إنَاءٍ وَلَا يَحْرُمُ وَفِي تَحْرِيمِ الْبَوْلِ فِي اناء في الْمَسْجِدِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا

يَحْرُمُ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ الِاسْتِطَابَةِ: قَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ وَيَحْرُمُ إدْخَالُ النَّجَاسَةِ إلَى الْمَسْجِدِ: فَأَمَّا مَنْ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ أَوْ بِهِ جُرْحٌ فَإِنْ خَافَ تَلْوِيثَ الْمَسْجِدِ حَرُمَ عَلَيْهِ دُخُولُهُ وَإِنْ أَمِنَ لَمْ يَحْرُمْ: قَالَ الْمُتَوَلِّي هُوَ كَالْمُحْدِثِ وَدَلِيلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَدِيثُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لشئ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ) أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواه مُسْلِمٌ (الْعَاشِرَةُ) قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ يُكْرَهُ غَرْسُ الشَّجَرِ فِي الْمَسْجِدِ وَيُكْرَهُ حَفْرُ الْبِئْرِ فِيهِ قَالُوا لِأَنَّهُ بِنَاءٌ فِي مَالِ غَيْرِهِ وَلِلْإِمَامِ قَلْعُ مَا غُرِسَ فِيهِ (الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) تُكْرَهُ الْخُصُومَةُ فِي الْمَسْجِدِ وَرَفْعُ الصَّوْتِ فِيهِ ونشد الضالة وكذا البيع والشراء والاجارة ونحوها مِنْ الْعُقُودِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَسَأَذْكُرُ الْمَسْأَلَةَ مَبْسُوطَةً فِي آخِرِ كِتَابِ الِاعْتِكَافِ حَيْثُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَدَلِيلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لاردها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015