لاتراد لِلْبَقَاءِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ إلَّا بِالشَّرْطِ كالثمرة المؤبرة وفي دخول أصولها الكامتة فِي الْأَرْضِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ الْخِلَافُ الَّذِي في الاشجار هكذا ذكره العراقيون والصيد لانى وَغَيْرُهُمْ وَعَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ الْقَطْعُ بِالدُّخُولِ هُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّجَرِ أَنَّ هَذِهِ كَامِنَةٌ فِي الْأَرْضِ نَازِلَةٌ مَنْزِلَةَ أَجْزَائِهَا بِخِلَافِ الْأَشْجَارِ فَإِنَّهَا بَادِيَةٌ ظَاهِرَةٌ مُفَارِقَةٌ لِلْأَرْضِ فِي صِفَتِهَا هَكَذَا حُكِيَ عَنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْبَسِيطِ وَالشَّرْحِ وَوَقَعَ فِي الْوَسِيطِ أَنَّ الشَّيْخَ أبا محمد قطع بانه كالدرع يَعْنِي فَلَا يَدْخُلُ وَذَلِكَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ الشَّيْخِ لَأَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّجَرِ إنَّ مُدَّةَ إبْقَائِهِ فِي الْأَرْضِ قَدْ تُعْلَمُ فَلَا يَكُونُ مراد لِلدَّوَامِ بِخِلَافِ الشَّجَرِ وَأَيَّدَ ذَلِكَ بِالْوَجْهِ الَّذِي حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْبَنَفْسَجِ وَالنِّرْجِسِ أَنَّهُمَا كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ إذْ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَيْنِ وَبِطَرِيقَةٍ حَكَاهَا الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْبِطِّيخِ وَمَا يُوجَدُ مرة بعد أخرى لكن في علم وَاحِدٍ أَنَّهُ كَالزَّرْعِ فَيَكُونُ لِلْبَائِعِ قَالَ فَقَدْ يَحْصُلُ لِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (قُلْتُ) يَعْنِي ثَلَاثَ طُرُقٍ الْقَطْعُ بِالدُّخُولِ وَالْقَطْعُ بِعَدَمِ الدُّخُولِ وَإِجْرَاءُ الْخِلَافِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لَكِنَّ شَرْطَ إثْبَاتِ هَذِهِ الطُّرُقِ أَنْ تَتَحَقَّقَ نِسْبَةُ الطَّرِيقَةِ الَّتِي فِي الْوَسِيطِ إلَى قَائِلٍ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ وَهْمُ نَاسِخٍ لِمُخَالَفَتِهَا مَا فِي الْبَسِيطِ وَالنِّهَايَةِ وَقَدْ رَأَى الْإِمَامُ أَنَّ الْقِيَاسَ طَرِيقَةُ إجْرَاءِ الْقَوْلَيْنِ وَخَالَفَ مَا نَقَلَهُ عَنْ وَالِدِهِ قال اذلا يَلُوحُ فَرْقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْغِرَاسِ وَالْأَبْنِيَةِ وَقَوْلُ ابن الرفعة بأن مدت بَقَاءِ أُصُولِهَا قَدْ تُعْلَمُ إنْ سَلِمَ مُعَارَضٌ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَشْجَارِ قَدْ يَكُونُ كَذَلِكَ وَلَكِنْ تَارَةً تَطُولُ مُدَّتُهُ
وَتَارَةً تَقْصُرُ نَعَمْ مُقْتَضَى الْوَجْهِ الَّذِي نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْبَنَفْسَجِ وَالنِّرْجِسِ أَنَّهُ يُثْبِتُ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ مَا عِنْدِي إلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَنْ جَعَلَهَا كَالزَّرْعِ (فَإِنْ قُلْنَا) بِأَنَّ الْأُصُولَ لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَالْخَيْرَاتُ كُلُّهَا عَلَى مِلْكِهِ الْمَوْجُودَةُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَالْحَادِثَةُ وَالْكَلَامُ فِي وُجُوبِ تَبْقِيَتِهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَشْجَارِ (وَإِنْ قُلْنَا) بِظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَأَنَّ الْأُصُولَ دَاخِلَةٌ قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ عَلَى نَفْسِهِ قَطْعَ مَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فَيَخْتَلِطُ الْمَبِيعُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمُتَوَلِّي والقاضي حسين أن البائع يطالب في جذها الْحَالِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَبْلُغَ أو ان الْجُذَاذِ لِأَنَّ تَرْكَهَا يُؤَدِّي إلَى الِاخْتِلَاطِ وَسَكَتُوا عَنْ وُجُوبِ اشْتِرَاطِ الْقَطْعِ فِي الْعَقْدِ بَلْ زَادَ الْمَاوَرْدِيُّ عَلَى ذَلِكَ فَحَكَى وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَنْتَظِرُ بِهِ تَنَاهِيَ جُذَاذِهِ
(أَحَدُهُمَا)
يُنْظَرُ فَإِذَا بَلَغَ الْحَدَّ الَّذِي جَرَتْ