وَالصَّفْقَةِ (وَالثَّانِيَةُ) عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ عَلَى الْمَذْهَبِ (وَالثَّالِثَةُ) عِنْدَ تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ إذَا أُفْرِدَ الْبُسْتَانُ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ بِالْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَمَا لَوْ أُفْرِدَ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ فِي الْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ وَلَنَا فِيهِ خِلَافٌ سَيَأْتِي الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يتبع فعلى الوجه الآخر مقتضى كلام الرافعي أَنْ يَأْتِيَ فِي الْبُسْتَانَيْنِ خِلَافٌ إذَا أُفْرِدَ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ بِالْبَيْعِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي عَلَى الصورتين الاولتين مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ جَرَيَانِ خِلَافٍ عِنْدَ اتِّحَادِ النَّوْعِ وَالصَّفْقَةِ مَوْجُودٌ لِغَيْرِهِ فَإِنَّ القاضي حسين حَكَى عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَجْهَيْنِ وَأَمَّا عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ فَغَرِيبٌ وَقَدْ جَزَمَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ فيه بعدم التبعية وجعل محل الوجهين فيما إذا كان الصنف واحد فَأَمَّا إذَا أُفْرِدَ الْبُسْتَانُ الَّذِي لَمْ يُؤَبَّرْ بِالْبَيْعِ فَأَغْرَبُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِ الرَّافِعِيِّ لَكِنَّهُ يُشْبِهُ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ أَمْنُهَا مِنْ الْعَاهَةِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ حَاصِلٌ بِدُخُولِ وَقْتِهِ وَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهُ صَفْقَةٌ وَالْمَطْلُوبُ تَأْثِيرُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ أَوْ بَعْضُهُ بَارِزًا وَهُوَ مَفْقُودٌ هَهُنَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ ولافرق بين أن يكون البستانان مثلا صفين أَوْ مُتَبَاعِدَيْنِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَا فِي إقْلِيمٍ وَاحِدٍ بَلْ فِي مَكَان طَبْعُهُ وَاحِدٌ وَمَا ذَكَرَهُ صَحِيحٌ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَائِطَيْنِ مَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُثْمِرًا

غَيْرَ الْآخَرِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَحُوطًا فَإِنَّ صَاحِبَ الْبَيَانِ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ حَائِطَانِ فِيهِمَا نَخِيلٌ أَوْ قِطْعَتَانِ مِنْ الْأَرْضِ فِيهِمَا نَخِيلٌ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُضْبَطَ ذَلِكَ بِضَابِطٍ فَإِنَّ قِطْعَتَيْ الْأَرْضِ الْمُتَجَاوِرَتَيْنِ كَالْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ الَّتِي لَهَا جَانِبَانِ وَجَعَلَ التَّأْبِيرَ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ دُونَ الْآخَرِ ثُمَّ بَاعَ الْجَمِيعَ فَإِنَّ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ تَابِعٌ لِمَا أُبِّرَ فَإِذَا كان الارضان غير متجاورتين كانا لذلك فَيَنْبَغِي أَنْ يُضْبَطَ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا نَوْعٌ مِنْ التَّمْيِيزِ حَتَّى يُعَدَّا فِي الْعُرْفِ مَكَانَيْنِ وَلَا يُعَدَّانِ مَكَانًا وَاحِدًا وَأَسْبَابُ ذَلِكَ إمَّا حَاجِزٌ بَيْنَهُمَا وَإِمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ فِي الْعُرْفِ فَإِنَّ مِنْ الْأَرَاضِي مَا هِيَ قِطْعَةٌ مُتَجَاوِرَةٌ وَيَحْكُمُ أَهْلُ الْعُرْفِ بأنها أراضي لاأرض وَاحِدَةٌ لِنَوْعٍ مِنْ التَّمْيِيزِ بَيْنَهَا (وَأَمَّا) الْقِطْعَةُ الواحدة إذا أبر جانب مِنْهَا دُونَ جَانِبٍ ثُمَّ بَاعَ الْجَمِيعَ حَصَلَتْ التَّبَعِيَّةُ لِأَنَّ صَاحِبَ الْحَاوِي قَالَ (?) وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْحَاجِزُ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِمَا اسْمُ الِانْفِرَادِ وَهُوَ إشارة إلى ما قلناه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015