مَا حَكَيْتُهُ عَنْ الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمُصَنِّفُ وَقَفَا عَلَى نَصٍّ آخَرَ أَصْرَحَ مِنْهُمَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا أَخَذَاهُ مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ)

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إذَا أَخَذَ طَلْعَ الْفُحَّالِ جَازَ بَيْعُهُ فِي قشره لانه من مصلحته وكان أبو إسحق يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ حَتَّى يَصِيرَ بَارِزًا قَالَ وليس هذا بصحيح ونسب الامام والاول إلَى مُعْظَمِ أَصْحَابِنَا

وَذُكِرَ عَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ أَنَّهُ ذَكَرَ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ وَأَنَّهُ بَنَاهُمَا عَلَى بَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا قَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا مَقْدَحٌ حَسَنٌ (فَائِدَةٌ أُخْرَى) ادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي خُصُوصِ مَسْأَلَةِ الْفُحَّالِ نَصٌّ لِلشَّافِعِيِّ وَأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَخْذُهُ مِنْ إطْلَاقِهِ أَنَّ الْإِبَارَ حَدٌّ لِمِلْكِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الْإِبَارَ عِبَارَةٌ عَنْ إصْلَاحِ طَلْعِ الْإِنَاثِ بَعْدَ تَشَقُّقِهِ أو شققه بِالْكُشِّ الَّذِي فِي طَلْعِ الْفُحَّالِ فَلَا إبَارَ فِي الْفُحَّالِ فَلَا دُخُولَ لَهُ فِي هَذَا وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِ فِي التَّنْبِيهِ فِي قَوْلِهِ وَهُوَ خِلَافُ النَّصِّ عَلَى نَصِّ الْحَدِيثِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى التَّأْبِيرِ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْإِنَاثِ عَلَى مَا سَبَقَ وَجَعْلُ التَّشَقُّقِ فِي مَعْنَاهُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ مِنْ إلْحَاقِ الْفُقَهَاءِ بِالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَهُوَ بِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ أولى (فرع)

باع فحالا لاطلع عَلَيْهِ ثُمَّ أَطْلَعَ قَبْلَ لُزُومِ الْعَقْدِ قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ (فَإِنْ قُلْنَا) إنَّهُ كَطَلْعِ الْإِنَاثِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي (وَإِنْ قُلْنَا) إنَّهُ كَالْمُؤَبَّرَةِ وَقُلْنَا إنَّهُ يُمْلَكُ بِالْعَقْدِ أَوْ مَوْقُوفٌ فَهُوَ أَيْضًا لِلْمُشْتَرِي (وَإِنْ قُلْنَا) إنَّهُ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْعَقْدِ وَانْقِضَاءِ الْخِيَارِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ حَدَثَ والبيع على ملكه..قال المصنف رحمه الله.

(وان بَاعَ حَائِطًا أُبِّرَ بَعْضُهُ دُونَ بَعْضٍ جُعِلَ الجميع كالمؤبر فيكون الجميع للبائع لانا لو قلنا ان ما أبر للبائع وما لم يؤبر للمشترى أدى إلى سوء المشاركة واختلاف الايدى فجعل ما لم يؤبر تبعا للمؤبر لان الباطن يتبع الظاهر ولم يجعل ما أبر تابعا لما لم يؤبر لان الظاهر لايتبع الباطن ولهذا جعلنا أساس الدار تابعا لظاهرها في تصحيح البيع ولم نجعل ظاهرها تابعا للباطن في إفساد البيع) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015