وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ الْمُغْرَسَ وَعَلَى الثَّانِي لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهَلْ يَكُونُ مِلْكُهُ لِذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ أَوْ الْإِعَارَةِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يَخْرُجُ فِيهِ مِنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

إجَارَةٌ كَمَا قِيلَ بِمِثْلِهِ فِي الصُّلْحِ وَلَا يَخْرُجُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ لِأَنَّ هَذَا يَقَعُ ضِمْنًا مَعَ أَنَّ الصَّحِيحَ جَوَازُ الْجَمْعِ وَهَذَا الْوَجْهُ يَتَخَرَّجُ مِنْ قَوْلِ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْقَلْعِ وَغَرَامَةِ الْأَرْشِ عَلَى مَا يَفْرَغُ وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ فِيمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ إنَّ لَهُ الْقَلْعَ وَغَرَامَةَ مَا يُنْقِصُهُ الْقَلْعُ كَمَا يَغْرَمُ الْمُسْتَعِيرُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَعَلَى الْمُعِيرِ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْقَاقٌ عَلَى سَبِيلِ الْعَارِيَّةِ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ قَالَ وبه يتم ما أبتديته تَخْرِيجًا وَهَلْ يَلْزَمُهُ تَسْوِيَةُ الْحَفْرِ أَوْ يَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَارِيَّةِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ (إنْ قُلْنَا) الْإِبْقَاءُ يُسْتَحَقُّ كَالْعَارِيَّةِ فَكَالْعَارِيَّةِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ وَجْهًا وَاحِدًا وَالْخِلَافُ فِي دُخُولِ الْمُغْرَسِ وَالْأُسِّ فِي الْبَيْعِ مثل مَذْكُورٌ فِي الْإِقْرَارِ بِهِمَا وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ كَمَا حَكَاهُ الْإِمَامُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْهُ وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ لِبَائِعِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فَلَا يُتَخَيَّلُ فِيهَا مِلْكُ الْأَرْضِ فَإِنْ جَهِلَ الْمُشْتَرِي الْحَالَ وَقُلْنَا بِدُخُولِهَا فِي الْبَيْعِ لَوْ كَانَتْ لِلْبَائِعِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ يَثْبُتُ

الْخِيَارُ كَمَا إذَا قُلْنَا الْحَمْلُ يُقَابَلُ بِالثَّمَنِ ثُمَّ بَانَ أَنْ لَا حَمْلَ وَلَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا وَقَعَ تَبَعًا لَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015