الْمُنْفَصِلَةَ لَا تَدْخُلُ فَهِيَ أَوْلَى أَمَّا الْأَقْفَالُ الْحَدِيدُ الْمَعْهُودَةُ عَلَى الْأَبْوَابِ الْمُثَبَّتَةِ فَلَا تَدْخُلُ لِأَنَّهَا مَنْقُولَةٌ كَذَلِكَ يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْبَغَوِيِّ فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ وَأَطْلَقَ ابْنُ خَيْرَانَ فِي اللَّطِيفِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَا يَقْتَضِي دُخُولَهَا عَلَى الِاطِّرَادِ (تَنْبِيهٌ) يُوجَدُ فِي بَعْضِ الْمُخْتَصَرَاتِ إطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمِفْتَاحَ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ (وَالصَّوَابُ) أَنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مِفْتَاحِ الغلق المثبت كالضبة والدوار كا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ (أَمَّا) مِفْتَاحُ الْغَلْقِ الْمَنْقُولُ كَالْأَقْفَالِ الْحَدِيدِ الَّذِي يُنْقَلُ فَهُوَ تَابِعٌ لِلْقُفْلِ فَلَا يَدْخُلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ صَاحِبِ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهُ لَا خِلَافَ في ذلك.
(فرع)
تقدم عن أبي الحسين الجوزى أَنَّهُ إذَا رَهَنَ أَرْضًا أَوْ دَارًا فَفِي دُخُولِ الْبِنَاءِ قَوْلَانِ وَنَبَّهْتُ هُنَاكَ عَلَى غَرَابَتِهِ وَأَنَّهُ عَلَى مَسَافَةٍ تَقْتَضِي جَرَيَانَ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ زَالَ الْحُكْمُ بِتَبَعِيَّةِ أكثر ما ذكرناه لانه اذالم يَدْخُلْ الْبِنَاءُ لَا تَدْخُلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى لَكِنَّ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا لَا يَشْهَدُ له عرف وأما اللغة (?) .
(فرع)
وأما الشَّجَرُ فَفِي دُخُولِهَا فِي بَيْعِ الدَّارِ الطُّرُقُ الثَّلَاثُ الَّتِي مَرَّتْ فِي دُخُولِهَا فِي بَيْعِ الْأَرْضِ هَكَذَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالرَّافِعِيُّ وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ دُخُولُ الشَّجَرِ هُنَا أَوْلَى مِنْ دُخُولِهِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ لِأَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِجَمِيعِ مَا حَوَاهُ بِنَاؤُهُ مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ وَحَكَى الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (ثَالِثُهَا) أَنَّهُ إنْ بَلَغَتْ الْأَشْجَارُ مَبْلَغَهَا تَجُوزُ تَسْمِيَةُ الدَّارِ بُسْتَانًا لَهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي اسْمِ الدَّارِ والا دخلت مالا وهذا