الصَّوَابُ لِمَا سَنَذْكُرُهُ (وَالثَّانِيَةُ) فِيهَا قَوْلَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْفُورَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَجُوزُ لِعُمُومِ السُّنَّةِ
(وَالثَّانِي)
يَجُوزُ لِعَدَمِ الرِّبَا فِيهِ وَقَاسَهُ الرَّافِعِيُّ عَلَى بَيْعِ اللَّحْمِ بِاللَّحْمِ وَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ
مَذْهَبُ مَالِكٍ وأحمد وقال الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ (تَنْبِيهٌ) قَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ إنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الْحَيَوَانَ أَجْنَاسٌ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيهِ إذَا صَارَ لَحْمًا لِشُمُولِ اسْمِ اللَّحْمِ لِلْجَمِيعِ وَإِذَا كَانَ لَحْمٌ وَحَيَوَانٌ يَخْتَلِفُ أَصْلُ الْجِنْسِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ الْجَمِيعُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فَيَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ.
وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ جَزَمَ بِالْجَوَازِ قَالَ فِيمَا عَلَّقَ عَنْهُ سُلَيْمٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ غَيْرَ جَائِزٍ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الذى ذكرناه هُوَ فِي هَذَا يَعْنِي أَثَرَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُكُوتَ الْبَاقِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
* وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مُتَعَيِّنٌ وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ صَرِيحًا فِي الْأُمِّ قَالَ وَلَا يُبَاعُ اللَّحْمُ بِالْحَيَوَانِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ مِنْ صِنْفِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ