(فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً ولم يقل به الشافعي فان كان صحيح سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فَيَلْزَمُهُ الْقَوْلُ بِهِمَا (قُلْتُ) النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَةً عَارَضَهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرِ إلَى أَجَلٍ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ لَمْ يُعَارِضْهُ مُعَارِضٌ بَلْ عَضَّدَهُ مَرَاسِيلُ وَآثَارٌ وَعَمَلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَعَ ثُبُوتِ حَدِيثِ سَمُرَةَ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَكَلُّفِ تَقْدِيرِ التَّمَسُّكِ بِالْمُرْسَلِ وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمُرْسَلَ فِي ذَلِكَ تَوَجَّهَ اعْتِرَاضٌ مِنْ الْخَصْمِ بِسَبَبِ مَا اُشْتُهِرَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لا يحتج بالمرسل فلذلك يكلم الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَمُلَخَّصُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْمُرْسَلَ غَيْرُ محتج به في الجملة وابن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا في المختصر وقال الامام أَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ نَقَلْتُ ذَلِكَ مِنْ نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ مِنْ الْأُمِّ بِخَطِّ كَاتِبِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015