أَنْ يُقَالُ إنَّ الْمَخِيضَ مُتَّخَذٌ مِنْ اللَّبَنِ بل ههو نفس اللن نزع منه الزبد لاسيما عَلَى الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ أَنَّهُ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ اللَّبَنِ وَجَمَعَ بِذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْرَجِ مَعَ السِّمْسِمِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يصح ان يقاالل فِي الْمَخِيضِ فَلِهَذَا أَفْرَدَهُ وَكَذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ صَنَعَ كَمَا صَنَعَ الْمُصَنِّفُ وَقَالَ أَيْضًا وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْكُسْبِ بِالسِّمْسِمِ وَإِنْ كان أبو اسحق فِي بَيْعِ اللَّبَنِ بِالزُّبْدِ لَا يَجْعَلُ لِلزُّبْدِ الْكَامِنِ فِي اللَّبَنِ حُكْمًا فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُجَوِّزَ اللَّبَنَ بِالْمَخِيضِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي اللبن بلزبد فيرد عليه