خَطَأٌ وَإِلَّا لَجَازَ بَيْعُ تَمْرٍ غَلِيظِ النَّوَى بِتَمْرٍ رَقِيقِ النَّوَى مُتَفَاضِلًا وَبَيْعُ طَحِينِ السِّمْسِمِ بطحين السمسم وفيهما الشيرج لا يَجُوزُ جَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَبَيْعُ الْكُسْبِ إذَا كَانَ عَلَفًا لِلدَّوَابِّ مِثْلَ كُسْبِ الْقُرْطُمِ جَازَ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا قَالَهُ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنْ كَانَ يَأْكُلُهُ النَّاسُ جَازَ وكيل فأما موازنة وَفَصَّلَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ يَجُوزُ جَافًّا كَيْلًا بِكَيْلٍ وَلَا يَجُوزُ وَزْنًا وَلَا قَبْلَ الْجَفَافِ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْكَيْلُ وَأَطْلَقَ الْمَاوَرْدِيُّ النَّقْلَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ حُكِيَ عَنْهُ جَوَازُ بَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَأَنَّهُ جَوَّزَ بَيْعُ الْكُسْبِ بِالْكُسْبِ وَزْنًا ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأُمُورٍ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْكَيْلُ وَيَخْتَلِفُ عَصْرُهُ فَرُبَّمَا بَقِيَ مِنْ دُهْنِ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِنْ الْآخَرِ وَأَنَّ الْكُسْبَ مَاءٌ وَمِلْحٌ وَذَلِكَ يَمْنَعُ الْمُمَاثَلَةُ وَأَلْزَمَهُ فِي ذَلِكَ بِمَا وَافَقَ عَلَيْهِ مِنْ امْتِنَاعِ بَيْعِ طَحِينِ السِّمْسِمِ بِمِثْلِهِ وَاَلَّذِي رأيته في تعليق الطبري عن ابن أبي هريرة ما حكيته أولا فحينئذ لايرد عَلَيْهِ إلَّا كَوْنُهُ فِيهِ مَاءٌ وَمِلْحٌ وَلَهُ أَنْ يُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَاءَ يَزُولُ بِالْجَفَافِ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمِلْحِ لَا يَضُرُّ كَالْخُبْزِ