بِدَقِيقِ الْحِنْطَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ قَاطِعُونَ أَنَّ الْأَدِقَّةَ أَجْنَاسٌ وَالْمَقْصُودُ بَيْعُ الْقَمْحِ بِدَقِيقِ الْقَمْحِ أَوْ بَيْعُ الشَّعِيرِ بِدَقِيقِ الشَّعِيرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَفِي ذَلِكَ مسألتان (إحدهما) أَنْ يُبَاعَ مُتَفَاضِلًا وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي ثَوْرٍ جَوَازَهُ وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ لِاخْتِلَافِ الِاسْمِ وَنَقَضَ

الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ بِاللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْمَطْعُومَاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ الضَّابِطِ الَّذِي مَهَدُوهُ فِي اخْتِلَافِ الجنس واتحاد ومذهب أَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ دَاوُد وَإِنَّهُ ذَهَبَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَعَمَّمَ فَقَالَ يَجُوزُ بَيْعُ الْقَمْحِ بِدَقِيقِهِ وَسَوِيقِهِ وخبزه وبيع الدقيق بالدقيق والسويق بالخبز وَالسَّوِيقِ بِالسَّوِيقِ وَبِالْخُبْزِ وَالْخُبْزِ بِالْخُبْزِ مُتَفَاضِلًا وَمُتَمَاثِلًا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّقِيقِ بِالْحِنْطَةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ يَكُونُ مُتَفَاضِلًا فِي نَحْوِ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015