عَسَلُ الطبرزد أَنْ يُطْبَخَ السُّكَّرُ ثُمَّ يُطْرَحَ فِي إجَّانَةٍ فَإِذَا جَمَدَ أُمِيلَتْ الْإِجَّانَةُ عَلَى جَانِبِهَا فَخَرَجَ مِنْهَا الْعَسَلُ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِعَسَلِ النحل متفاضلا ولايجوز بَيْعُ عَسَلِ الطَّبَرْزَدِ بِعَسَلِ الْقَصَبِ مُتَفَاضِلًا لِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَهَلْ يَجُوزُ مُتَمَاثِلًا فِيهِ وَجْهَانِ لِأَجْلِ الطَّبْخِ كَمَا فِي السُّكَّرِ بِالسُّكَّرِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّ ناره خفيفة وحمل القول في بيع العسل النَّحْلِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ أَنَّهُ إمَّا أَنْ يُبَاعَ بشمعه أولا فَإِنْ بِيعَ بِشَمْعِهِ فَلَا يَجُوزُ بِمِثْلِهِ وَلَا بالصافي وقد تقدم ذلك في قاعدة مدعجوة وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّحْمِ وَفِيهِ الْعَظْمُ وَبَيْنَ التَّمْرِ وَفِيهِ النَّوَى مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّ بقاء ذلك من مصلحته بخلاف الشمع

(والثانى)

أَنَّ الشَّمْعَ لَهُ قِيمَةٌ وَأَنَّ بَيْعَ الْعَسَلِ الْمُصَفَّى بِمِثْلِهِ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ التَّصْفِيَةُ بِالشَّمْسِ أَوْ بِالنَّارِ فَإِنْ صُفِّيَ بِالشَّمْسِ فَإِنْ تُرِكَ فِيهَا حَتَّى ذَابَ وَتَمَيَّزَ الشَّمْعُ مِنْ الْعَسَلِ جَازَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَإِنْ صُفِّيَ بِالنَّارِ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ النَّارُ كَثِيرَةً بِحَيْثُ تَأْخُذُ مِنْهُ وَيَنْعَقِدُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ خَفِيفَةً بِحَيْثُ يَحْمِيهِ بِهَا وَيُصَفِّيهِ مِنْ غَيْرِ كَثْرَةٍ فَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَوْ تُرِكَ حَتَّى انْعَقَدَتْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015