ذلك في الام فِي بَابِ مَا يُجَامِعُ التَّمْرَ وَمَا يُخَالِفُهُ مَقْصُودُهُ بِذَلِكَ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ التَّمْرِ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَإِنْ كَانَتْ الشمس قد أخذت من أحدهما ومنهما فَرُبَّمَا يَكُونُ أَخْذُهَا مِنْ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ أَخْذِهَا مِنْ الْآخَرِ لَكِنَّ لَهُ غَايَةً فِي الْيُبْسِ يَنْتَهِي إلَيْهَا وَالْمَطْبُوخُ بِخِلَافِهِ وَذَكَرَ الْأَصْحَابُ فَرْقًا آخَرَ بَيْنَ الْعَصِيرِ الْمَطْبُوخِ وَبَيْنَ التَّمْرِ فَإِنَّ التَّمْرَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ تَمْرًا لَا يجوز بيع بعضه ببعض والرب أَوْ الدِّبْسُ مَثَلًا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي كَوْنِهِ عَصِيرًا فَجَرَتْ حَالَةُ الْعَصِيرِ بَعْدَ الطَّبْخِ لِحَالَةِ التَّمْرِ وَهُوَ رُطَبٌ فَلَا يَجُوزُ الدِّبْسُ بِالدِّبْسِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَإِنْ طُبِخَا فِي قِدْرٍ وَاحِدٍ وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ وَآخَرُونَ وَفِي مَعْنَى الدِّبْسِ عَصِيرُ قَصَبِ السُّكَّرِ إذَا عُقِدَ وَصَارَ عَسَلًا وَكَذَلِكَ مَاءُ الرُّطَبِ وَعَصِيرُ الرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالتُّفَّاحِ.

(فَرْعٌ)

قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ بَيْعُ الطِّلَى بِالدِّبْسِ لَا يَجُوزُ وَالطِّلَاءُ أَرَقُّ مِنْ الدِّبْسِ وَبَيْعُ الطِّلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015