قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْأُمِّ لَا يَجُوزُ مِنْ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مَطْبُوخًا بنئ مِنْهُ بِحَالٍ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ إذَا كَانَ إنَّمَا يُدَّخَرُ مَطْبُوخًا وَقَالَ فِي الْأُمِّ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ إنَّمَا يُدَّخَرُ مَطْبُوخًا فَأَعْطَيْتَ مِنْهُ شيئا بمطبوخ فالنئ إذَا طُبِخَ يَنْقُصُ فَيَدْخُلُ فِيهِ النُّقْصَانُ فِي النئ وَمَنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَ الْعِنَبَ أَوْ الْعَصِيرَ بِالدِّبْسِ الْمُتَّخَذِ مِنْهُ وَكَذَلِكَ التَّمْرُ بِالدِّبْسِ الْمُتَّخَذِ مِنْهُ لَا يَجُوزُ قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ وَالْقَاضِي حسين واتفق الاصحاب على أن النئ أَوْ الْقَدِيدَ بِالْمَطْبُوخِ أَوْ بِالْمَشْوِيِّ لَا يَجُوزُ ولافرق بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَطْبُوخُ مِمَّا يُدَّخَرُ أَوْ ما لَا يُدَّخَرُ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ إذَا كَانَ إنَّمَا يُدَّخَرُ مَطْبُوخًا قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ إنَّهُ خَطَأٌ فِي النَّقْلِ بَلْ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِيهِ وَقَالَ الْقَاضِي الرُّويَانِيُّ قَبْلَ عِبَارَةِ الشافعي ولايجوز من الجنس الواحد مطبوخا منه بنئ بِحَالٍ وَلَا مَطْبُوخٌ طُبِخَ لِيُدَّخَرَ مَطْبُوخًا فَنَقَلَ المزني هذا وقدم بعض كلام وَأَخَّرَ بَعْضَهُ وَعَطَفَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَقِيلَ مَعْنَى مَا نَقَلَ الْمُزَنِيّ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يُدَّخَرُ مَطْبُوخًا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ دَاوُد وَقَصَدَ بِهِ بَيَانَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِعُذْرٍ (قُلْت) وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَا نَقَلَهُ الْمُزَنِيّ مَوْجُودٌ مِثْلُهُ فِي الْأُمِّ فِي تَعْلِيلِ الشَّافِعِيِّ فَالْوَجْهُ تأويل ذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015