جائز عند من يجوز الرواية بالمعنى لاسيما فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الِاسْتِدْلَال دُونَ الرِّوَايَةِ فَإِنَّهُ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ.
(أَمَّا) حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَدْ سَوَّى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَجَعَلَ الْوَجْهَيْنِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَبَاعَ مَا نُزِعَ مِنْهُ النَّوَى بِمَا لَمْ يُنْزَعْ مِنْهُ أَمْ بِمِثْلِهِ كَذَلِكَ فِيمَا عَلَّقَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْهُ وَفِيمَا عَلَّقَهُ سُلَيْمٌ حَكَى الْوَجْهَيْنِ فِي المسألة الاولى وسكت عن الثانية ويعلم جريانها فيها بطريق وَالْمَحَامِلِيُّ وَنَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ حَكَيَا الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَيْضًا وَجَزَمَ الْبَغَوِيّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِالْمَنْعِ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ جَزَمَ بِالْمَنْعِ ثُمَّ حَكَى أَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ ذَكَرُوا وَجْهًا فِي الْمَنْزُوعِ بِالْمَنْزُوعِ فَاسْتَبْعَدَهُ جِدًّا قَالَ ثُمَّ جَاءُوا بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ وَذَكَرُوا خِلَافًا
فِي بَيْعِ تَمْرٍ مَنْزُوعِ النَّوَى بِتَمْرٍ غَيْرِ مَنْزُوعِ النَّوَى وَهَذَا سَاقِطٌ لَا يُحْتَفَلُ بِمِثْلِهِ قَالَ الْفَارِقِيُّ تِلْمِيذُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَى قَوْلِهِ يَتَفَاضَلَانِ حَالَ الِادِّخَارِ أَنَّهُمَا قَبْلَ نَزْعِ النَّوَى إذَا كُيِّلَا مُتَسَاوِيَيْنِ ثُمَّ نُزِعَ النَّوَى مِنْ أَحَدِهِمَا وَكُيِّلَا ظَهَرَ التَّفَاضُلُ لِأَنَّهُ تَنْتَفِشُ أَجْزَاؤُهُ بِالنَّزْعِ وَتَتَجَافَى فِي الْمِكْيَالِ.