(فَرْعٌ)
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا فِي الْمَوْضِعِ مَنْ له حائط أي بستان بذلك الموضع لموافقة ثمرتها وفصلها أو قرنها لان الحلال عام لاخاص الا أن يخص بجزء لازم وَإِنْ حَلَّ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ شِرَاؤُهَا حَلَّ لَهُ هِبَتُهَا وَإِطْعَامُهَا وَبَيْعُهَا إذَا حَازَهَا وَمَا يَحِلُّ له من المثال في ماله انتهى وَهَذِهِ الْفُرُوعُ كُلُّهَا وَاضِحَةٌ لَا خِلَافَ فِيهَا بَيْنَ الْأَصْحَابِ وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ لِمُوَافَقَةِ ثَمَرَتِهَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَغْرَاضَ فِي الْبِيَاعَاتِ تَخْتَلِفُ فَلَا يُحْصَرُ الْغَرَضُ فِي أَنْ لَا يَكُونَ لمالك الثمرة أو مِثْلُهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَلْ قَدْ يَكُونُ مِثْلُهَا عِنْدَهُ وَيُرِيدُ ضَمَّهَا إلَيْهِ.
(فَرْعٌ)
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّ الْخَارِصَ هُنَا يَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ عَلَى رَأْيٍ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الْكَيْلِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ وَيَكْفِي فِي الْكَيْلِ وَاحِدٌ فَكَذَلِكَ هَذَا وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ يَكْفِي أَحَدُهُمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كَيْفِيَّةِ الْخَرْصِ أن ينظر المتبايعان إلى النخلة ويحذر انها وَذَلِكَ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِهِمَا وَلَا شَكَّ فِي ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُمَا لَوْ عَلِمَا الْمُمَاثَلَةَ لَا يشترط اخبار