(فَرْعٌ)
لَوْ بَاعَ الرُّطَبَ عَلَى الشَّجَرِ بِجِنْسٍ آخَرَ مِنْ الثِّمَارِ عَلَى الشَّجَرِ وَعَلَى الْأَرْضِ يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ خَرْصٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَيَتَقَابَضَانِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَلَوْ بِيعَتْ الْعَرَايَا بِنَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ مَوْصُوفٍ مِنْ كُلِّ مَا عَدَا الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ إلَى أَجَلٍ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي الْعَرِيَّةَ جَازَ نَصَّ عَلَيْهِ
الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(فَرْعٌ)
قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَحَقُّ الْفَقِيهِ أَنْ لَا يَغْفُلَ فِي تَفَاصِيلِ الْمَسَائِلِ عَمَّا مَهَّدْنَاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ تَفْصِيلِ الْقَوْلِ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَفِيهَا حَقُّ الْمَسَاكِينِ أو لاحق فِيهَا وَالتَّنْبِيهُ كَافٍ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا بَاعَ من في ملكه خمسة أوسق فصاعدا يحيث تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالثَّمَرَةِ بِبُدُوِّ الصَّلَاحِ وَبَيْعِ الْمَالِ وَفِيهِ حَقُّ الزَّكَاةِ مَذْكُورٌ بِأَحْكَامِهِ وَتَفَاصِيلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ وَذَلِكَ بعينه جار هنا لانه لافرق في ذلك بين أن يكون المبيع بتمر أو بنقد فيجئ إذَا أَطْلَقْنَا هُنَا الْمُرَادَ مِنْ حَيْثُ مَا نَحْنُ نَتَكَلَّمُ فِيهِ وَأَمَّا تِلْكَ التَّفَاصِيلُ وَالْأَحْكَامُ فَمَعْلُومَةٌ فِي بَابِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ قَالَ أَصْحَابُنَا هَذَا إنَّمَا يَجُوزُ