لَا يَجِبُ فِيهَا وَلَا يُسَنُّ الْخَرْصُ فِيهَا كَمَا فَعَلَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إلْحَاقِ الْعِنَبِ وَقَطْعِ بَقِيَّةِ الثِّمَارِ عَنْ الْإِلْحَاقِ إلَى كَوْنِ الْعِنَبِ يُخْرَصُ وَهِيَ لَا تُخْرَصُ
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ لانه لا يضبط خرص شئ غَيْرُهُ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ أَسْلَمُ عَنْ الِاعْتِرَاضِ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْمَحَامِلِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَنَقَلَهُ الْعُمْرَانِيُّ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ الْمُعْتَمَدِ وَمِنْ الْجَازِمِينَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي الْكِفَايَةِ وَفَرَّقَ الْمَحَامِلِيُّ بينه وبين المساقات بأن المعنى الذى لاجله جوزت المساقات فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ أَنَّ صَاحِبَ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ يَحْتَاجُ إلَى مَنْ يَقُومُ عَلَى ثَمَرَتِهِ وَيَسْقِيهَا ويتعهدها فدعت الحاجة إلى جواز المساقات عَلَيْهَا عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَيْعُ الْعَرَايَا لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ بِالْخَرْصِ وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهَا مِنْ الثِّمَارِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ قَوْلًا وَاحِدًا وَالظَّاهِرُ الطريقة