وَالْمِشْمِشِ فَهَلْ يَجُوزُ عَلَى شَجَرِهِ بِخَرْصِهِ جَافًّا فيه طريقان (احدهما) أن المسالة على قولين وَهِيَ الَّتِي حَكَاهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصباخ وَالْمُصَنِّفُ وَأَتْبَاعُهُ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالْفُورَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْمُتَوَلِّي وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالرَّافِعِيُّ وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إنَّهَا الْمَشْهُورَةُ فِي كَلَامِ الْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِ لِشَبَهِ ذَلِكَ بِالْمُسَاقَاةِ تَجُوزُ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ قَوْلًا وَاحِدًا وفى غيرها من الثمار حكي قَوْلَيْنِ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ تَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ لِأَنَّ النَّفْسَ تَدْعُو إلَى أَكْلِهَا في رُطُوبَتِهَا وَهَذِهِ عِلَّةٌ مُنَاسَبَةٌ لِشَبَهِ الْحَاجَةِ الَّتِي شُرِعَ لَهَا بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَالْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ لِأَنَّهَا ثَمَرَةٌ فَتَعْلِيلٌ لِمُجَرَّدِ الِاسْمِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا عِنْدَهُ وَعِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ فَغَيْرُهُ أَوْلَى مِنْهُ فَلَوْ عَلَّلَ بِهَذِهِ الْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا كَانَ أَوْلَى وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ تَعْلِيلُ ذَلِكَ بِعِلَّةٍ تَحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِيهَا سَأَذْكُرُهَا فِي آخِرِ الْكَلَامِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

(وَالثَّانِي)

لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْعَرِيَّةِ من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015