أُحْصِرْتُمْ فَلَكُمْ التَّحَلُّلُ وَعَلَيْكُمْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ

* (فَرْعٌ)

إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَأُحْصِرَ فَلَهُ التَّحَلُّلُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ لِأَنَّهَا تفوت دليلنا قوله تعالى (فان أحصرتم) وَنَزَلَتْ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلم أَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ فَتَحَلَّلُوا

وَذَبَحُوا الْهَدَايَا وَحَدِيثُ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحِ مَشْهُورَةٌ

* (فَرْعٌ)

يَجُوزُ عِنْدَنَا التحلل بالاحصار قبل الوقوف أو بعده سَوَاءٌ أُحْصِرَ عَنْ الْكَعْبَةِ فَقَطْ أَوْ عَنْ عَرَفَاتٍ فَقَطْ أَوْ عَنْهُمَا

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَتَحَلَّلُ بِالْإِحْصَارِ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَإِنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ عَنْ الْكَعْبَةِ وَعَرَفَاتٍ تَحَلَّلَ وَإِنْ أُحْصِرَ عَنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّحَلُّلُ

* دليلنا قوله تعالى (فان احصرتم) الْآيَةُ وَلَمْ يُفَرِّقْ

* (فَرْعٌ)

ذَبْحُ هَدْيِ الْإِحْصَارِ حَيْثُ أُحْصِرَ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ الافى الْحَرَمِ قَالَ وَيَجُوزُ قَبْلَ النَّحْرِ

* وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَجُوزُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ

* دَلِيلُنَا الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَحَرَ هَدْيَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ خَارِجُ الْحَرَمِ)

* (فَرْعٌ)

إذَا تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ فَإِنْ كَانَ حَجُّهُ فَرْضًا بَقِيَ كَمَا كَانَ قَبْلَ هَذِهِ السَّنَةِ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهُ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُجَاهِدٌ وَالشَّعْبِيُّ وَعِكْرِمَةُ وَالنَّخَعِيُّ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ التَّطَوُّعِ أَيْضًا

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ الْعُذْرُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

* وَقَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد يَجُوزُ التَّحَلُّلُ بِالْمَرَضِ وَكُلِّ عُذْرٍ حَدَثَ وَسَبَقَ دَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ

* (فَرْعٌ)

يَجُوزُ لِلْمَكِّيِّ التَّحَلُّلُ إذَا أُحْصِرَ عَنْ عَرَفَاتٍ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن وغيره (?)

*

طور بواسطة نورين ميديا © 2015