إلَيْهِ أَوْ عِنْدَ ذَبْحِهِ (وَأَمَّا) صِفَةُ الذَّبْحِ وَآدَابِهِ وَتَقْلِيدُ الْهَدْيِ وَإِشْعَارُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ فَسَنُوَضِّحُهَا فِي بَابِ الْهَدْيِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَأَمَّا) وَقْتُ ذَبْحِ الْهَدْيِ فَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ كَوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ يَخْتَصُّ بِيَوْمِ الْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَيَدْخُلُ بَعْدَ طُلُوعِ شَمْسِ يَوْمِ النَّحْرِ وَمُضِيِّ قَدْرِ صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْخُطْبَتَيْنِ وَيَخْرُجُ بِخُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنْ خَرَجَتْ وَلَمْ يَذْبَحْهُ فَإِنْ كَانَ نَذْرًا لَزِمَهُ ذَبْحُهُ وَيَكُونُ قَضَاءً وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَقَدْ فَاتَ الْهَدْيُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَإِنْ ذَبَحَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ كَانَ شَاةَ لَحْمٍ لَا هَدْيًا (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَانٍ بَلْ يَجُوزُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَفِيهِ وَبَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَدِمَاءِ الْجُبْرَانَاتِ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ
* وَاتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ ذَبْحَ الْهَدْيِ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ وَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنْ الْحَرَمِ وَلَا يَخْتَصُّ بِمِنًى
* قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْحَرَمُ