وَغَلَّطُوهُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَإِنْ قِيلَ) لِمَ جَوَّزْتُمْ الرَّمْيَ بِحَجَرٍ قَدْ رُمِيَ بِهِ وَلَمْ تُجَوِّزُوا الْوُضُوءَ بِمَا تُوُضِّئَ بِهِ (قُلْنَا) قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ الْفَرْقُ أَنَّ الْوُضُوءَ بِالْمَاءِ إتْلَافٌ لَهُ فَأَشْبَهَ الْعِتْقَ فَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ عَنْ الْكَفَّارَةِ بِخِلَافِ الرَّمْيِ وَنَظِيرُ الْحَصَاةِ الثَّوْبُ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ صَلَوَاتٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الْعَاشِرَةُ) يُشْتَرَطُ فِي الرَّمْيِ أَنْ يَفْعَلَهُ عَلَى وَجْهٍ يُسَمَّى رَمْيًا لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالرَّمْيِ فَاشْتُرِطَ فِيهِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرَّمْيِ فَلَوْ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي الْمَرْمَى لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِهِ حَكَاهُ الدَّارِمِيُّ وَصَاحِبُ التَّقْرِيبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَهُوَ قَرِيبُ الشَّبَهِ مِنْ الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ هَلْ يَكْفِي فِيهِ

وَضْعُ الْيَدِ عَلَيْهِ بِلَا مَرٍّ وَكَذَا فِي الْمَضْمَضَةِ لَوْ وَضَعَ الْمَاءَ فِي فِيهِ وَلَمْ يُدِرْهُ وَالْأَصَحُّ الْإِجْزَاءُ فِي الرَّأْسِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالصَّحِيحُ هُنَا عَدَمُ الْإِجْزَاءِ وَالْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ

(أَحَدُهُمَا)

أَنَّ مَبْنَى الْحَجِّ عَلَى التَّعَبُّدِ بِخِلَافِهِمَا (وَالثَّانِي) أَنَّ في مسألة وضع الحجر لم يأت بشئ مِنْ أَجْزَاءِ الرَّمْيِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْوُضُوءِ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُشْتَرَطُ قَصْدُ الْمَرْمَى فَلَوْ رَمَى فِي الْهَوَاءِ فَوَقَعَ الْحَجَرُ فِي الْمَرْمَى لَمْ يُجْزِهِ بِلَا خِلَافٍ لَمَا ذَكَره الْمُصَنِّفُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يُشْتَرَطُ بَقَاءُ الْحَجَرِ فِي الْمَرْمَى فَلَوْ رَمَاهُ فَوَقَعَ فِي الْمَرْمَى ثُمَّ تَدَحْرَجَ مِنْهُ وَخَرَجَ عَنْهُ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ وُجِدَ الرَّمْيُ إلَى الْمَرْمَى وَحُصُولُهُ فِيهِ

* وَلَوْ انْصَدَمَتْ الْحَصَاةُ الْمَرْمِيَّةُ بالارض خارج الجمرة أو بمحل فِي الطَّرِيقِ أَوْ عُنُقِ بَعِيرٍ أَوْ ثَوْبِ إنْسَانٍ ثُمَّ ارْتَدَّتْ فَوَقَعَتْ فِي الْمَرْمَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015