(فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَنَا أَنْ يَبْقَى بِمُزْدَلِفَةَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ إلَّا الضَّعَفَةَ فَيُسْتَحَبُّ لَهُمْ الدَّفْعُ قَبْلَ الْفَجْرِ فَإِنْ دَفَعَ غَيْرُ الضَّعَفَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ جَازَ وَلَا دَمَ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ الدَّفْعُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنْ دَفَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَزِمَهُ دَمٌ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ السَّابِقَةِ فِي دَفْعِ النِّسَاءِ وَالضَّعَفَةِ (فَإِنْ قِيلَ) إنَّمَا أُرْخِصَ فِي الدَّفْعِ قَبْلَ الْفَجْرِ لِلضَّعَفَةِ (قُلْنَا) لَوْ كَانَ حَرَامًا لَمَا اخْتَلَفَ بِالضَّعَفَةِ وَغَيْرِهِمْ

* (فَرْعٌ)

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى قُزَحَ وَلَا يَزَالُ وَاقِفًا بِهِ يَدْعُو وَيَذْكُرُ حَتَّى يُسْفِرَ الصُّبْحُ جِدًّا وَبِهِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاهِيرُ العلماء قال ابن المنذر هو قَوْلُ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ غَيْرِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ يَدْفَعَ مِنْهُ قَبْلَ الْإِسْفَارِ

* دَلِيلُنَا حَدِيثُ جَابِرٍ السَّابِقِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ صحيح

*

طور بواسطة نورين ميديا © 2015