ابن خُزَيْمَةَ (فَأَمَّا) ابْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ حَكَاهُ عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمَاوَرْدِيُّ
وَغَيْرُهُمَا وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ وَعَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَأَشَارَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إلَى تَرْجِيحِهِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرُكْنٍ وَأَنَّهُ وَاجِبٌ فَيَجِبُ الدَّمُ بِتَرْكِهِ
* ثُمَّ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ أَنَّ هَذَا الْمَبِيتَ يَحْصُلُ بِالْحُضُورِ فِي مُزْدَلِفَةَ فِي سَاعَةٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ اللَّيْلِ وَبِهَذَا قَطَعَ جُمْهُورُ الْعِرَاقِيِّينَ وَأَكْثَرُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَفِي قَوْلٍ ضَعِيفٍ يَحْصُلُ أَيْضًا بِسَاعَةٍ فِي النِّصْفِ الثَّانِي أَوْ سَاعَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَكَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ
* وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ نَقْلِ شَيْخِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَصَاحِبِ التَّقْرِيبِ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ الْمَبِيتِ قَوْلَيْنِ (أَظْهَرُهُمَا) مُعْظَمُ اللَّيْلِ
(وَالثَّانِي)
الْحُضُورُ حَالَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَهَذَا النَّقْلُ غَرِيبٌ وَضَعِيفٌ
* وَقَطَعَ صَاحِبُ الْحَاوِي بِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَلَمْ يَحْصُلْ بِمُزْدَلِفَةَ إلَّا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لَزِمَهُ دَمٌ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ فِيهَا إلَّا أَقَلَّ اللَّيْلِ وَهَذَا الْحُكْمُ وَالدَّلِيلُ ضَعِيفَانِ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ
* وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَنُصُوصُ الشَّافِعِيِّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَجْزَأَهُ وَحَصَلَ الْمَبِيتُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَهَذَا مِمَّا يَرُدُّ نَقْلَ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُمْ لَا يَصِلُونَ بمزدلفة غالبا الا قريب رُبُعِ اللَّيْلِ أَوْ نَحْوِهِ فَإِذَا دَفَعَ عَقِبَ نِصْفِ اللَّيْلِ لَمْ يَكُنْ قَدْ حَضَرَ مُعْظَمَ اللَّيْلِ بِمُزْدَلِفَةَ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُجْزِئُهُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّفْعُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لِعُذْرٍ أَمْ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ الْمَبِيتُ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ بِيَسِيرٍ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَبِيتَ فَلَوْ دَفَعَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَعَادَ إلَيْهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ الْمَبِيتُ ولا شئ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَهَذَا الَّذِي ذكرناه من