الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ طَرِيقُ الْجَمْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْخَامِسَةُ) وَقْتُ الْوُقُوفِ بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ
* وقال القاضى أبو الطيب والعبد رى هُوَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً إلَّا أَحْمَدَ فَإِنَّهُ قَالَ وَقْتُهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَطُلُوعِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُرْوَةَ السَّابِقِ قَرِيبًا فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَكَذَلِكَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إلَى الْيَوْمِ وَمَا نُقِلَ أَنَّ أَحَدًا وَقَفَ قَبْلَ الزَّوَالِ قَالُوا وَحَدِيثُ عُرْوَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (السَّادِسَةُ) لَوْ وَقَفَ بِبَطْنِ عرنة لَمْ يَصِحَّ وُقُوفُهُ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ
* وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَصْحَابُنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَصِحُّ وَيَلْزَمُهُ دَمٌ
* وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ هَذَا الذى حكاه أصحابنا عن مَالِكٍ لَمْ أَرَهُ لَهُ بَلْ مَذْهَبُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَذْهَبِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ قَالَ وَقَدْ نَصَّ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقِفَ بِعُرَنَةَ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِالْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (عرفة كلها موقف وارتفعوا عن عرنة) وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ جِدًّا لِأَنَّ فِيهِ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأَجْمَعُوا