(فَرْعٌ)
مِنْ الْبِدَعِ الْقَبِيحَةِ مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ الْعَوَامّ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ مِنْ إيقَادِ الشَّمْعِ بِجَبَلِ عَرَفَةَ لَيْلَةَ التَّاسِعِ أَوْ غَيْرِهَا وَيَسْتَصْحِبُونَ الشَّمْعَ مِنْ بُلْدَانِهِمْ لِذَلِكَ وَيَعْتَنُونَ بِهِ وَهَذِهِ ضَلَالَةٌ فَاحِشَةٌ جَمَعُوا فِيهَا أَنْوَاعًا مِنْ الْقَبَائِحِ (مِنْهَا) إضَاعَةُ الْمَالِ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ (وَمِنْهَا) إظْهَارُ شِعَارِ الْمَجُوسِ فِي الِاعْتِنَاءِ بِالنَّارِ (وَمِنْهَا) اخْتِلَاطُ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَالشُّمُوعُ بَيْنَهُمْ وَوُجُوهُهُمْ بَارِزَةٌ (وَمِنْهَا) تَقْدِيمُ دُخُولِ عَرَفَاتٍ عَلَى وَقْتِهَا الْمَشْرُوعِ وَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَكُلِّ ومكلف تَمَكَّنَ مِنْ إزَالَةِ هَذِهِ الْبِدَعِ إنْكَارُهَا وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ تتعلق بالوقوف
* (إحداهما) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ وُقُوفُ غَيْرِ الطَّاهِرِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَالْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَغَيْرِهِمَا
* وَاخْتَلَفُوا فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَذَاهِبَ فِيهِ فِي بَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ
* (الثَّانِيَةُ) ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وُقُوفُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وحكاه ابن المنذر عن الشافعي واحمد واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ قَالَ وَبِهِ أَقُولُ
* وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَصِحُّ (الثَّالِثَةُ) لَوْ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا عَرَفَاتٌ فَقَدْ ذَكَرْنَا