ذِرَاعًا وَذَرْعُ تَدْوِيرِهِ مِنْ خَارِجِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وست اصابع وذرع طوفته وَاحِدَةٍ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَالْحِجْرِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُصْبُعًا هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْأَزْرَقِيِّ

* (وَأَمَّا) الشَّاذَرْوَانُ فَبِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ رَاءٍ سَاكِنَةٍ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي تَرَكُوهُ مِنْ عَرْضِ

الْأَسَاسِ خَارِجًا عَنْ عَرْضِ الْجِدَارِ مُرْتَفِعًا عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ قَدْرَ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ

* قَالَ الْأَزْرَقِيُّ طُولُهُ فِي السَّمَاءِ سِتَّ عَشْرَةَ أُصْبُعًا وَعُشْرُ ذِرَاعٍ (قَالَ) وَالذِّرَاعُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَا الشَّاذَرْوَانُ جُزْءٌ مِنْ الْبَيْتِ نَقَضَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ أَصْلِ الْجِدَارِ حِينَ بَنَوْا الْبَيْتَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ لَكِنْ لَا يَظْهَرُ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَقَدْ أُحْدِثَ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ عِنْدَهُ شَاذَرْوَانُ هَذَا بَيَانُ حَقِيقَتَيْ الْحِجْرِ وَالشَّاذَرْوَانُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الطَّائِفِ خَارِجًا عَنْ الشَّاذَرْوَانِ فَإِنْ طَافَ مَاشِيًا عَلَيْهِ وَلَوْ فِي خُطْوَةٍ لَمْ تَصِحَّ طَوْفَتُهُ تِلْكَ لِأَنَّهُ طَافَ فِي الْبَيْتِ لَا بِالْبَيْتِ

* ولو طاف خارجه الشَّاذَرْوَانُ وَكَانَ يَضَعُ إحْدَى رِجْلَيْهِ أَحْيَانًا عَلَى الشَّاذَرْوَانِ وَيَثِبُ بِالْأُخْرَى لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ بِالِاتِّفَاقِ

* ولو طاف خارج الذروان وَكَانَ يَمَسُّ الْجِدَارَ بِيَدِهِ فِي مُوَازَاةِ الشَّاذَرْوَانِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْبَيْتِ فَفِي صِحَّةِ طَوَافِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَصِحُّ صَحَّحَهُ الْإِمَامُ وَالْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ (الصَّحِيحُ) بِاتِّفَاقِ فِرَقِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ طَافَ وَبَعْضُهُ فِي الْبَيْتِ (وَالثَّانِي) يَصِحُّ وَاسْتَبْعَدَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِجُمْلَةِ الْبَدَنِ وَلَا نَظَرَ إلَى عُضْوٍ مِنْهُ وَلِأَنَّهُ يُسَمَّى طَائِفًا بِالْبَيْتِ

* وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَفَطَّنَ لِدَقِيقَةٍ وَهِيَ أَنَّ مَنْ قَبَّلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَرَأْسُهُ فِي حَالِ التَّقْبِيلِ فِي جُزْءٍ مِنْ الْبَيْتِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُقِرَّ قَدَمَيْهِ فِي مَوْضِعِهِمَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ التَّقْبِيلِ وَيَعْتَدِلَ قَائِمًا لِأَنَّهُ لَوْ زَلَّتْ قَدَمَاهُ عَنْ مَوْضِعِهِمَا إلَى جِهَةِ الْبَابِ قَلِيلًا وَلَوْ قَدْرَ شِبْرٍ أَوْ أَقَلَّ ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ التَّقْبِيلِ اعْتَدَلَ عَلَيْهِمَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي زَلَّتَا إلَيْهِ وَمَضَى مِنْ هُنَاكَ فِي طَوَافِهِ لَكَانَ قَدْ قَطَعَ جُزْءًا مِنْ مَطَافِهِ وَيَدُهُ فِي هَوَاءِ الشَّاذَرْوَانِ فَتَبْطُلُ طَوْفَتُهُ تِلْكَ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَمَتَى فَعَلَ فِي مُرُورِهِ مَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ طَوْفَتِهِ فَإِنَّمَا يَبْطُلُ مَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الطَّوْفَةِ لَا مَا مَضَى فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيَطُوفَ خَارِجًا عَنْ الْبَيْتِ وَتُحْسَبُ طَوْفَتُهُ حِينَئِذٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَنْبَغِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015