الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ أَوْ بَعْدَهُ وَتَفْسُدُ الْعُمْرَةُ أَيْضًا بِالْجِمَاعِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهَا إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنْ لَهُ تَحَلُّلَيْنِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي بَابِ صِفَةِ الْحَجِّ (فَإِنْ قُلْنَا) الْحَلْقُ نُسُكٌ فَهُوَ مِمَّا يَقِفُ التَّحَلُّلُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا

* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيَلْزَمُ مَنْ أَفْسَدَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَنْ يَمْضِيَ فِي فَاسِدِهِمَا وَهُوَ أَنْ يُتِمَّ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ لَوْلَا الْإِفْسَادُ

* وَنَقَلَ أَصْحَابُنَا اتِّفَاقَ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَا وَأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إلَّا دَاوُد الظَّاهِرِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْإِفْسَادِ

* وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والعمرة لله) وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ

صَحِيحٍ وَفَاسِدٍ وَبِالْآثَارِ السَّابِقَةِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْمُضِيِّ فِي فَاسِدِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا بِالْإِفْسَادِ مُخْتَصٌّ بِهِمَا دُونَ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ (وَأَمَّا) بَاقِي الْعِبَادَاتِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا بِالْإِفْسَادِ وَلَا يَبْقَى لَهَا حُرْمَةٌ بَعْدَهُ إلَّا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ لَكِنَّهُ يَبْقَى لَهُ حُرْمَةٌ فَيَجِبُ إمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ لِحُرْمَةِ الزَّمَانِ

* وقد سبق بيان الْقَاعِدَةِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّوْمِ فِي مَسْأَلَةِ صَوْمِ الشَّكِّ إذَا ثَبَتَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ كَوْنُهُ مِنْ رَمَضَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015